موريتانيا وإسبانيا تبحثان تعزيز التعاون البرلماني والعلاقات الثنائية

2026-09-23
مدريد، 23 سبتمبر 2026 _ أجرى وفد برلماني برئاسة النائب عبد الله الغيلاني، وعضوية النواب العيد امبارك، وياكاري سوماري، والمختار لمام، مباحثات في العاصمة الإسبانية مدريد، تناولت سبل تعزيز التعاون البرلماني والعلاقات الثنائية بين موريتانيا وإسبانيا.
واستقبلت رئيسة مجلس النواب الإسباني، السيدة فرانسينا أرمينغول، الوفد البرلماني الموريتاني، الذي حضر جلسة عامة للمجلس خصصت للأسئلة الموجهة إلى الحكومة الإسبانية.
وخلال اللقاء، نقل رئيس الوفد تحيات رئيس الجمعية الوطنية إلى رئيسة مجلس النواب الإسباني، وسلمها دعوة رسمية لزيارة موريتانيا.
وأكد النائب عبد الله الغيلاني أن العلاقات الموريتانية الإسبانية وصلت إلى مستوى مهم، مشدداً على أهمية تطويرها والارتقاء بها لتشمل، إلى جانب الجوانب الأمنية والهجرة، مجالات التنمية والاستثمار والازدهار المشترك.
كما دعا إلى إقامة إطار دائم للتعاون بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين، يقوم على التبادل المنتظم، وتعزيز التواصل بين اللجان البرلمانية النظيرة، وتنظيم الزيارات المتبادلة، وإطلاق مبادرات مشترك.
من جانبها، أعربت رئيسة مجلس النواب الإسباني عن شكرها لرئيس الجمعية الوطنية على الدعوة، مؤكدة قبولها، واستعدادها للمساهمة في تعزيز علاقات التعاون بين البرلمانين الموريتاني والإسباني.
وعقد الوفد البرلماني الموريتاني، في وقت لاحق، اجتماعاً مع مسؤولين في لجنة العمل والاقتصاد الاجتماعي والدمج والضمان الاجتماعي والهجرة بمجلس النواب الإسباني.
وتناولت المباحثات جملة من القضايا المتعلقة بالتشغيل والهجرة والتنمية والشؤون الاجتماعية.
وأوضح الوفد، في هذا الإطار، أن موريتانيا تنفذ، بالتوازي، وباعتماد كبير على مواردها الذاتية، سياسات وبرامج في مجال التضامن الاجتماعي والتنمية الاقتصادية، فضلاً عن الجهود التي تبذلها لاستضافة مئات الآلاف من اللاجئين الماليين، وضمان استفادتهم، إلى جانب السكان المحليين، من الخدمات الأساسية.
وشدد الوفد على أهمية استكمال المقاربة الأمنية لملف الهجرة بإجراءات ومبادرات في مجالات التكوين المهني والاستثمار وخلق فرص العمل، إلى جانب تطوير الهجرة الدائرية المنتظمة والمؤطرة، وتعزيز حضور الشركات والاستثمارات الإسبانية في موريتانيا.
كما عقد الوفد اجتماعاً مع لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الإسباني، تركزت خلاله النقاشات حول مستوى العلاقات الثنائية، والاستقرار الذي تتمتع به موريتانيا في منطقة الساحل، التي تشهد تحديات أمنية وتنموية متعددة، فضلاً عن الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها موريتانيا بالنسبة لإسبانيا والاتحاد الأوروبي.
وأكد البرلمانيون الموريتانيون، خلال اللقاء، أن تعزيز هذا الاستقرار يتطلب مواصلة دعم المؤسسات، وترسيخ سيادة القانون والديمقراطية والحريات العامة والحوار السياسي، بالتوازي مع مواصلة جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
واستعرض الوفد الإمكانات التي تزخر بها موريتانيا في عدد من المجالات، من بينها الصيد البحري، والمعادن، والغاز، والطاقات المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والبنى التحتية، واللوجستيات، داعياً إلى تطوير الشراكة الموريتانية الإسبانية بما يتيح لها أبعاداً اقتصادية وطاقوية وإنسانية مستدامة.
من جانبهما، أشاد رئيسا اللجنتين الإسبانيتين بمستوى الاستقرار الذي تشهده موريتانيا، وبما حققته مؤسساتها من تقدم، معتبرين موريتانيا شريكاً مهماً لإسبانيا وأوروبا.
وأكدا استعداد المؤسسة التشريعية الإسبانية للعمل على تعميق التعاون البرلماني مع الجمعية الوطنية الموريتانية، وجعله أكثر انتظاماً وهيكلة.
وتأتي هذه الزيارة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون البرلماني بين موريتانيا وإسبانيا، وتطوير العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم التنمية والاستقرار ويعزز الروابط القائمة بين الشعبين الصديقين
